Press Room

QUICK NUMBERS

1507.5


US$ vs. LBP mid
1507.5


USD vs. LBP mid
1507.5


US$ vs. LBP mid
1507.5


US$ vs. LBP mid
1507.5


US$ vs. LBP mid
1507.5


US$ vs. LBP mid
 

Governor Interview

05/Nov/2012

 

الجمهورية: سلامة لـ«الجمهورية» : عواقب «السلسلة» على المالية لم تتضح بعد


ملخص
أكد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، في مقابلة له مع "الجمهورية"، انه لا يمكن تحديد عواقب سلسلة الرتب والرواتب على المالية العامة لأن التدابير التمويلية للسلسلة لم تتضح بعد، ولا طريقة تقسيطها ومدته، مشدداً على ان التقسيط، في حال تنفيذ السلسلة، هو عامل اساسي لتفادي ردات فعل نقدية مقابل ضخ السيولة في الاسواق. وكشف ان وفد صندوق النقد الدولي الذي جاء الى لبنان لابداء وجهة نظره في تداعيات السلسلة، تلقى تعليمات بمغادرة لبنان بعد التفجير الذي استهدف اللواء وسام الحسن.

النص الكامل
كان يُفترض ان يكون السؤال الاول الى حاكم مصرف لبنان رياض سلامة حول الوضع الاقتصادي بشكل عام. لكن، وبما انه صودف اللقاء مع عودته من السراي حيث شارك في اجتماع مُخصص لبحث تداعيات سلسلة الرتب والرواتب على الوضع الاقتصادي. كان من البديهي ان يبدا الحوار معه من هذه النقطة. لكن الحاكم فضّل في البدء اعطاء فكرة عن الوضع الاقتصادي.
وباشر الحديث بالقول: من المتوقع ان ينمو الاقتصاد اللبناني بنسبة 2 في المئة في العام 2012، ونسبة التضخم هي عند 4,5 في المئة، وميزان المدفوعات لا يزال في عجز قارب في نهاية ايلول ملياري دولار. في حين ان الودائع المصرفية نمت بنسبة 7 في المئة على اساس سنوي.
وتشير ارباح المصارف لغاية الآن الى زيادة بنسبة 2,5 في المئة على اساس سنوي، علما انها خصّصت مؤونات بقيمة 400 مليون دولار للمخاطر التي تتعرض لها خارج الاراضي اللبنانية، خاصة في سوريا. اما المؤونات المخصصة على الصعيد الداخلي فقد بقيت مستقرة عند 3,5 في المئة، مما يشير الى ان الاوضاع الاقتصادية مستقرة عامة في لبنان، مع تراجع وتيرة الاستهلاك.
• وماذا عن اجتماع السراي اليوم؟
- يود رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ان احضر جلسة مجلس الوزراء لكي أبدي وجهة نظر مصرف لبنان في ما يتعلّق بسلسلة الرتب والرواتب، وتداعياتها على الوضع الاقتصادي والمالي والنقدي. وسأعبّر عن موقفي خلال الجلسة.
- ما هو برأيك تأثير السلسلة على المالية العامة؟
- لا يكمننا تحديد عواقب سلسلة الرتب والرواتب على المالية العامة لأنه لم تتضح بعد التدابير التمويلية للسلسلة، وكيفية ومدة تقسيطها.
• ولكنك مع التقسيط؟
- في حال تمّ المضيّ بمشروع اقرار السلسلة، فان التقسيط عامل اساسي لتفادي ردات فعل نقدية مقابل ضخ السيولة في الاسواق.
• هل اطلعتم على وجهة نظر صندوق النقد الدولي المتعلقة بتداعيات سلسلة الرتب الرواتب؟
- لقد اجتمعنا بوفد من صندوق النقد الدولي الذي زار لبنان، وكان من المفترض ان يقوم بجولة ليقدّم لنا بعدها، خلاصة رأيه المتعلّق بسلسلة الرتب والرواتب، ولكن ذلك للأسف لم يتم، لأن وصول الوفد الى بيروت تزامن مع عملية اغتيال اللواء وسام الحسن، وقد تلقى الوفد تعليمات بمغادرة الاراضي اللبنانية. ومن المفترض ان يبعث صندوق النقد بوفد جديد الى لبنان لدراسة تداعيات سلسلة الرتب والرواتب ورفع تقرير خاص به.
الوضع المصرفي
• اشارت موديز في تقرير لها الى ان آفاق القطاع المصرفي في لبنان سلبية بسبب الاوضاع، وقالت ان قيمة القروض المشكوك في تحصيلها ستتزايد لاكثر من 6.5 في المئة من إجمالي القروض، ما مدى صحّة هذا التقييم؟
- ان التطلعات السلبية الصادرة من قبل مؤسسات التصنيف العالمية ولاسيما "موديز" ليست قائمة لدى كافة المؤسسات. نحن مطمئنون الى الوضع المصرفي بسبب نمو الودائع بنسبة 7 في المئة وتكوين مؤونات بنسبة 3,5 في المئة، وزيادة التسليفات بنسبة 10 في المئة مقارنة بالعام الماضي، وبالتالي، بات تسليف القطاع الخاص، البالغة قيمته 45 مليار دولار، يفوق التسليف للقطاع العام، وهو أمر مفيد للاقتصاد اللبناني.
احيانا، تؤثر الاحداث التي يمرّ بها لبنان لفترة معيّنة على التقييم، إلا ان لبنان اظهر مناعة في الفترات الماضية عند وقوع احداث امنية مماثلة. كما ان الموقف الدولي داعم للاستقرار في لبنان وهذا مؤشر يبعث بالطمأنينة للسوق اللبنانية، كما هناك استقرار بأسعار الصرف ولا يضطر مصرف لبنان للتدخل في السوق، مما يعني ان السيولة متوفرة.
يساعد النموذج المصرفي اللبناني البلد في تجاوز الأزمات، ويبدو ذلك جليا من خلال نسبة السيولة المطلقة التي تبلغ 30 في المئة من الودائع الموجودة. اضافة الى ذلك فان التسليفات في لبنان تتمتع بضمانات وافية، كما ان تنظيم المضاربة مشدّد لدرجة ان المصارف تقوم بعمل مصرفي تجاري بحت.
لهذه الاسباب لا تزال الثقة قائمة ومستمرة بالقطاع المصرفي اللبناني، وقد اتخذنا مبادرة لتدعيم هذه الثقة، حيث طالبنا بناء لمعايير بازل 3، بأن تصل المصارف الى ملاءة بنسبة 12 في المئة، وان تكون عند مستوى 10 في المئة اواخر هذا العام، وهي قادرة على تحقيق هذا الهدف، مما يضع القطاع بموقع متقدم.
• هل يمكن ان تؤدّي عودة المصارف الى الاكتتاب بسندات الدين الى انكماش في التسليف المصرفي للقطاع الخاص، والى تصغير حجم محفظة مصرف لبنان من سندات الدين؟
- أصبح الفارق كبيرا بين حجم تسليفات القطاع الخاص(45 مليار دولار) وتسليفات القطاع العام (30 مليار دولار). ومصرف لبنان لن يبيع من محفظته للسندات، وسيفسح المجال امام السوق للاستحواذ على نسبة من تسليفات القطاع العام عن طريق شراء السندات بالعملة المحلية والاجنبية. وسيكون هناك اصدار للدولة بالعملة الاجنبية بحدود مليار دولار خلال الشهر الحالي، يرافقه استبدال سندات بقيمة مليار ونصف المليار دولار تستحق في العام 2013. وبالتالي فان الاصدار الاول هو الدين الجديد الذي يمكن ان تكتتب به المصارف.
• هل سيكتتب مصرف لبنان بالاصدار الجديد؟
- يراقب مصرف لبنان السوق بشكل مستمر، سعيا لعدم ارتفاع الفوائد بشكل ملفت لاسباب ظرفية، لذا يضطر من وقت الى آخر للتدخل ليس فقط من اجل تأمين أموال للخزينة، بل ايضا للحفاظ على بنية فوائد استطعنا تخفيضها بعد الكثير من المعاناة. وهو توجّه تعتمده المصارف المركزية عالميا للحفاظ على استقرار الفوائد.
جدولة الديون
• هل تسعى المصارف الى اعادة جدولة ديون بعض القطاعات مثل القطاع السياحي الذي زارك طالبا وساطة مع المصارف لاعادة الجدولة؟
- من المؤكد ان قطاع السياحة تضرر بسبب الاحداث الامنية القائمة في لبنان منذ شهر ايار، والتي كانت لها تداعيات سلبية بسبب قطع طريق المطار وعمليات الخطف، مما أدّى الى تراجع الحركة السياحية، اضافة الى حظر دول الخليج زيارة لبنان على مواطنيها، الذين يشكلون نسبة كبيرة من الاستهلاك السياحي.
في هذا الموضوع، ليس لدى مصرف لبنان تدابير خاصة او تعاميم، ولكن تمّ الاتفاق مع القطاع المصرفي على التعاطّي بمقاربة مرنة مع التسليفات، خاصة المتعلقة بمؤسسة كفالات او القروض المدعومة، سعيا لتقليص التداعيات السلبية على القطاعات الاقتصادية ولا سيما قطاع السياحة.
• هل هناك امكانية لرفع سقف الاحتياطي الالزامي المخصص للقروض الاسكانية؟
- لن نقوم برفع سقف الاحتياطي لأن وظيفته بالاساس، نقدية لحماية السيولة لدى القطاع ككل. عندما تم توجيه هذا الاحتياطي للقروض الاسكانية، كان هناك مخزون كبير من الاموال شكل فائضاً، ولكن بعد استعمال معظم الاحتياطي، اصبحت اليوم امكانية التسليفات المعفية من الاحتياطي الالزامي ترتبط بتطور الودائع بالليرة اللبنانية.
لذلك ستكون وتيرة الاقراض اقل من السابق انما لن يتوقف. مع الاشارة الى انه كلما توفر الاستقرار والأمن في لبنان كلما نمت الودائع بشكل اكبر، وزادت الاموال المتوفرة للقروض الاسكانية.
ولكن لا يجوز ولا يقبل مصرف لبنان بتعريض المصارف لمغامرات من خلال هذا النوع من القروض تفاديا لأزمات مماثلة لأزمة قروض الرهن العقاري في الولايات المتحدة.
• بالنسبة لقانون الضربية الاميركي "فاتكا"، لماذا رفض مصرف لبنان ان يكون وسيطا بين المصارف اللبنانية ومصلحة الضريبة الاميركية، ولم يعقد اتفاقا نيابة عن القطاع المصرفي؟
- اولا، لم يشأ مصرف لبنان تحمّل المسؤولية، وثانيا، يتطلب هذا الامر انشاء جهاز اداري كبير للقيام بعمل ليس له مردود للبنان بل مرتبط بين المصارف والخزينة الاميركية. لكن مصرف لبنان سينظّم عملية تطبيق قانون "فاتكا" حيث سيصدر تعميما يطلب فيه من المصارف توفير الجهوزية اللازمة لتطبيق هذا القانون، كما سنطلب من المصارف تزويدنا بنموذج البيان الذي سيوقّع عليه زبائن كل مصرف بالنسبة لهذا الموضوع لكي نتأكد من عدم تعارّض ذلك مع السرية المصرفية ورفعها عن الاشخاص غير المعنيين بقانون "فاتكا".
وفي حال أراد مصرف لبنان القيام بأي تحقيق حول كيفية تطبيق المصارف لقانون "فاتكا"، سنفتح المجال امام الهيئة الخاصة التي تملك صلاحية رفع السرية المصرفية، لكي تقوم بالتحقيقات الموجبة. ستكون من وظيفة المصارف التعاطي مباشرة مع الخزينة الاميركية، وتحمّل مسؤولية تصرفاتها.
اللبناني الكندي
• هل انتهى دور مصرف لبنان في ملف البنك اللبناني الكندي، ولا سيما في الدعوى القضائية القائمة في أميركا؟
- الدعوى في هذا الملف باتت بيد المعنيين أي الدولة الاميركية والبنك اللبناني الكندي، أما بالنسبة الى مصرف لبنان فقد انتهى الموضوع عندما الغينا رخصته في 20 ايلول 2011. وراهناً، نحن نتابع الحسابات التي لم ينته التدقيق فيها بعد. هناك متابعة لتدقيق الحسابات يقوم بها مصرف لبنان ولكنه لم يعد على علاقة بالدعوى المقامة في اميركا.
• هل صحيح ان المعيار الذي استخدم في هذا الملف لو شاء الاميركيون استخدامه مع كل المصارف كان يمكن أن يطاول عدداً كبيراً منها؟
- في لبنان قوانين وتعاميم طالما المصارف تحترمها فلا سبب للملاحقة. ما يهم الاميركيين اليوم هو ألا تستعمل عملتهم او المصارف المراسلة الموجودة في بلادهم بشكل يخالف قوانينهم.
• هل حمّلكم الاميركيون أي مسؤولية على مستوى شخصي او على مستوى مصرف لبنان، في هذا الموضوع؟ وهل سمعتم أي ملامة أو عتب ؟
- كلا. التعاون القائم بيننا تاريخي وجيد، هناك تبادّل للزيارات. كلا لم أتلقّ في هذا الموضوع أي ملامة كحاكم مصرف لبنان، علماً أنه تم تسويق الكثير من الاشاعات في هذا الملف، ولكن في الحقيقة، الطريقة التي عولج فيها ملف اللبناني الكندي حمت لبنان وأظهرت جدية في التعاطي مع هذه الامور تجاه الخارج.
• هل انتم مرشحون لرئاسة صندوق النقد الدولي؟
- كلا. هذه الاقاويل التي اطلقت في هذا الملف ترتبط بالاجتماعات السنوية الاخيرة لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، حيث ترأس لبنان هذه الاجتماعات ممثلاً بي. واعتبر ان هذا الامر كان بمثابة فرصة لاعطاء صورة جميلة ومشجعة عن لبنان. وفي الخطاب الافتتاحي للمؤتمر تحدثت ولو بشكل مختصر عن الواقع المصرفي اللبناني.
التأثير السوري
• كيف تصفون علاقتكم مع المصرف المركزي السوري؟
- في الاساس لم تقم أي علاقة مع المصرف المركزي السوري، واليوم لا يمكن أن نقيم أي علاقة معهم خصوصاً وانهم على لائحة العقوبات.
• كيف تتعامل المصارف اللبنانية مع الاموال النقدية التي تصل من سوريا الى لبنان؟
- من ضمن الاشاعات التي اطلقت في ما خص هذا الملف انتقال مبالغ كبيرة من سوريا الى لبنان، لكن في الحقيقة، هذا الامر لم يحدث والدليل أن ميزان المدفوعات لدينا في عجز. القطاع المصرفي اللبناني اليوم يتصرّف مع المواطنين السوريين بشكل طبيعي واذا لم يكن المودع السوري على لائحة العقوبات فالمصرف اللبناني يتعاطى معه بشكل طبيعي وضمن القوانين اللبنانية. وأؤكد انه لم يحصل اي نقل للاموال من سوريا الى لبنان كما يشاع.
• ما الذي يحصل اليوم في بيت التمويل العربي؟ وما موقف المصرف المركزي منه؟
- ان من يوظّف أمواله على الطريقة الاسلامية هو مستثمر، وليس كمن يضع وديعة في المصرف. هذا الملف، هو قيد متابعة من مصرف لبنان وندقق لمعرفة ما اذا كان هناك اي خطأ بعرض المشاريع على من استثمر، أو تقديم هذه المشاريع على عكس حقيقتها، أو ايهام المودع أو التعاطي مع المصرف كأن هذه الاموال وديعة، يحق له من خلالها بنسبة مئوية من الارباح. كمصرف لبنان نتابع الموضوع مع اصحاب المصرف على امل التوصل الى حلول تريح الجميع.

Back