Press Room

QUICK NUMBERS

1507.5


US$ vs. LBP mid
1507.5


USD vs. LBP mid
1507.5


US$ vs. LBP mid
1507.5


US$ vs. LBP mid
1507.5


US$ vs. LBP mid
1507.5


US$ vs. LBP mid
 

Governor Interview

05/Nov/2012

السفير: حاكم مصرف لبنان رياض سلامة يتحدث لـ«السفير»عن التحديات الاقتصادية و المالية: زيارة الوفد الأميركي استطلاعية للسياسة المصرفية وعدم تعارضها والقوانين الأميركية تجزئة سلسلة الرواتب للقطاع العام أساسي لمنع مفاعيلها النقدية المؤدية للتضخم صندوق النقد ينتظر من الحكومة السيطرة على العجز واتخاذ التدابير لتقليصه لا خيار الدولة إلا بمشاركة القطاع الخاص في تنفيذ المشاريع الاستثمارية

 

ملخص
حاكم مصرف لبنان رياض سلامة يتحدث لـ«السفير»عن التحديات الاقتصادية و المالية

 

النص الكامل
أكد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أن الحركة في القطاع المصرفي ما زالت باتجاه التحسن متوقعاً نمواً في الودائع للعام الحالي بين 7 و9 في المئة.
وقال سلامة إن التطورات في سوريا تؤثر على الأوضاع الاقتصادية اللبنانية وعلى القطاع المصرفي، حيث تراجعت التسليفات للمصارف في سوريا مما اضطرها لاتخاذ مؤونات بحوالي 400 مليون دولار من شأنها أن تؤثر على نتائجها.
وقال إن النشاط التسليفي في لبنان ما زال يشكل «نفط لبنان»، مشيراً إلى أن مصرف لبنان لا يضطر إلى التدخل في الاكتتاب بسندات الخزينة في شكل كبير، مشيراً إلى عودة المصارف إلى الاكتتاب وتسليف الدولة.
وقال إن القروض السكنية والقروض العقارية والبناء والمشاريع تشكل حوالي 8 في المئة من موجودات المصارف، أي ما يوازي حوالي 11,5 مليار دولار، في حين أن النشاط المصرفي الخارجي لا يشكل أكثر من 20 إلى 22 في المئة من حجم النشاط.
وقال إن زيارة الوفد ألأميركي جاءت ضمن جولة دورية لاستطلاع السياسة المصرفية المؤثرة على العمليات التي تجري في لبنان بحيث لا تتناقض مع القوانين الأميركية. ونحن نطلب من المصارف اللبنانية التجاوب مع القوانين والقرارات الدولية.
وقال إنه لا خيار للدولة الا أن تشارك القطاع الخاص في تمويل المشاريع. مؤكداً أن صندوق النقد ينتظر من الحكومة السيطرة على العجز واتخاذ التدابير لتقليصه. فعنصر الثقة يتعزز عندما ينخفض العجز ويتراجع عندما يزيد هذا العجز.
واعتبر سلامة أن تجزئة تطبيق السلسلة أمر أساسي حتى لا يكون لها مفاعيل نقدية تؤدي إلى التضخم.
الزيارات الأميركية ومطالبها
* قام فريق اميركي برئاسة مساعد وزير الخزانة الاميركية بزيارة لبنان، كيف كان التقييم من هذا الوفد، فما هي اسباب الزيارة؟
- الزيارة كانت من ضمن جولة قاموا بها في المنطقة، وفي ذات التوجه لاستطلاع السياسة المصرفية المؤثرة على العمليات المصرفية في لبنان، ولا سيما بالدولار الأميركي، بحيث لا تتناقض والأنظمة والقوانين في الولايات المتحدة، وفي الوقت نفسه للاطلاع على الوضع الاقتصادي، وتقييمه.
* هناك حديث حول الضغوطات عل القطاع المصرفي اللبناني، كيف تتعامل معكم السلطات الاميركية؟
- هناك عدة عناصر، الأول أن المنطقة ككل هي في وضع مضطرب، وهناك قرارات تتخذ في أوروبا والولايات المتحدة الأميركية أو في الدول العربية، لها علاقة بالعقوبات الدولية، وهذا جزء من الضغط السياسي والدبلوماسي على الدول المستهدفة، لذا تهتم بطريقة عمل القطاع المصرفي واحترامه للعقوبات المأخوذة في الدول التي تتخذ بحقها عقوبات، واحترام عدم التعاطي مع مؤسسات أو أشخاص تطالها العقوبات. وقد اصدر مصرف لبنان تعميما في نيسان 2012 طلب بموجبه من المصارف اللبنانية احترام القوانين والتنظيم والعقوبات المعمول فيها في الدول التي يتواجد فيها مصارف مماثلة لمصارفها، حتى لا تضع هذه المصارف بوضع حرج يرتد عليها سلبيا، النظام المصرفي اللبناني يحترم ذلك ويطبقه.
* بالنسبة لقانون "FATKA" الأميركي هل يؤثر على المصارف اللبنانية؟
- هذا موضوع آخر،"FATKA" وهو يتعلق بقانون اتخذته الولايات المتحدة، ويطبق على الأميركيين فقط من دون سواهم، أينما وجدوا في العالم، وليس موضوعاً له علاقة في الشرق الأوسط أم في الدول العربية أو في لبنان، ونحن كبنك «مركزي» سنطلب من المصارف الاستعداد لتطبيق هذا القانون على زبائنها، والقيام بما يلزم لاستيفاء الشروط المطلوبة من الخزينة الأميركية، على أن تتعاطى مباشرة مع الخزينة الأميركية في هذا الموضوع، وهو موضوع محض ضرائبي لا علاقة له بعمل الخزينة الأميركية بالمواضيع الأخرى.
* عمليات تبييض الأموال ليس لها علاقة، علماً أن التهرب الضريبي هو جزء من عمليات التبييض؟
- هذه قضية تخصهم، سنطلب من النظام المصرفي اللبناني التجاوب مع القانون، وتركيز التنظيم اللازم داخليا. هذا القانون يعني الاميركيين من دون سواهم، ولا توجد مشكلة بالنسبة لقانون السرية المصرفية، لان المصرف سيطلب من الزبون الاميركي توقيع وثيقة للبنك لإعطاء معلومات للخزانة الاميركية، او في حال لديه شك يلجأ الى هيئة التحقيق الخاصة.
* نلاحظ في القطاع المصرفي اللبناني تراجعاً في حركة النمو، وفي التسليفات والارباح، مقارنة مع السنوات الماضية، الى أي مدى ترتبط الاوضاع في المنطقة بالوضع السياسي؟
- الاوضاع في المنطقة، ولا سيما الاحداث في سوريا، تؤثر على الاقتصاد اللبناني وعلى النشاط المصرفي. على سبيل المثال المصارف اللبنانية تراجعت محفظة تسليفاتها الى الاقتصاد السوري من المصارف اللبنانية العاملة في سوريا بنسبة 56 في المئة، ما اضطرها الى اخذ مؤونات عامة، او مؤونات مخصصة، بمبلغ 400 مليون دولار، بالتأكيد هذا الواقع يؤثر على النتائج الخاصة بها، لناحية الارباح. الحركة في القطاع المصرفي ما زالت باتجاه تحسن، نتوقع ارتفاعا في الودائع ما بين 7 و9 في المئة او 8 في المئة. وبالنسبة الى التسليفات فتفوق 10 في المئة. هذه مؤشرات جيدة. والارباح متساوية مع العام الماضي، بالرغم من الصعوبات التي مرت على المنطقة وتمر على لبنان، من اذار حتى اليوم، بعض المصارف زادت ارباحها بعض الشيء وبعضها تراجعت ارباحها بعض الشيء، انما عموماً المصارف تملك القدرة على استعمال جزء من ارباحها لزيادة رساميلها بغية التوصل الى نسبة ملاءة مطلوبة 12 في المئة وفقا لمعايير «بازل 3»، علما اننا وضعنا نسبة ملاءة اعلى مما هو مطلوب، من اجل تعزيز الثقة في المصارف في الخارج للتعاطي مع مصارفنا.
* يلاحظ ان مصرف لبنان يلعب دورا اساسيا في تمويل الدولة، هل المصارف قادرة على الاستمرار في تمويل احتياجات الدولة، ام ان مصرف لبنان لديه توجهات اخرى؟
- ما نراه اليوم هو ان القطاع المصرفي يكتتب بسندات الخزينة اللبنانية، الفائض الحاصل يغطي العجز لآجال قصيرة، عموما مصرف لبنان لا يضطر للتدخل بشكل مهم، وهذا خطأ، منذ عدة اشهر ارتفع الطلب، بعدما ارتفعت الفائدة نصف في المئة عاد الطلب الى السوق، والقطاع المصرفي مكتتب بسندات الخزينة اللبنانية.
* بتقديركم هل ما زالت المصارف قادرة على الاستمرار بالتمويل في ظل عدم وجود موازنات والعجز في الموازنة مستمر؟
- ما نشهده من اكتتابات يشير الى الاستمرار بالتمويل، غياب الموازنة ليس بجديد، منذ سبع سنوات ونحن من دون موازنة. والعجز الموجود لم يؤثر على الثقة وعلى التجاذب على الفوائد، لأن الاكتتابات تأتي من الفوائد المعمول بها.
* هل يستطيع القطاع المصرفي ان يلعب دورا اكبر، هناك كلام عن تراجع الاحتياط الالزامي، وعن تراجع في تمويل احتياجات الاقتصاد، ام ان الشراكة بين القطاعين العام والخاص تعطيه دورا اكبر؟
- اللافت انه ابتداء من 2009 اصبحت تسليفات المصارف الى القطاع الخاص تفوق بشكل مهم تسليفاتها الى القطاع العام، ما ساعد ذلك في تفعيل الدورة الاقتصادية، الاعتياد عن الاحتياطي الالزامي لعبت دورا ايضا، لأن السياسة التي اعتمدناها لتحفيز التسليف للسكن، للمشاريع الجديدة، للتحصيل الجامعي والبيئة والطاقة البديلة، من قبل مصرف لبنان، لقي تجاوبا من المصارف بحيث انها استعملت معظم الاحتياطي الالزامي بهذا النوع من التسليفات. من الطبيعي ان الوتيرة باتت في منحى اقل زخما من الماضي، حيث كانوا يملكون رصيدا غير مستعمل، هذه الوتيرة ستتبع عنصر زيادة الودائع وعنصر الدولرة، باتجاه التحويل من الدولار الى الليرة اللبنانية، انما مصرف لبنان باق على السياسة نفسها بالنسبة لهذه التحفيزات.
* الكلفة على القطاعات الاقتصادية هل سترتفع في تقلص استعمال المبالغ والقروض المعفاة من الاحتياطي الالزامي؟
- القطاعات التي تستفيد من القروض المدعومة من قبل الخزينة اللبنانية لاتتأثر، حيث في الموازنة المدورة مزيد من المبالغ لتبقى هذه العملية مستمرة. بالنسبة للقروض التي كانت تستفيد من فوائد اقل، نتيجة الاعفاء عن الاحتياط الالزامي، فهي التي تتاثر بشكل محدود لان بنية الفوائد في لبنان لم تعد مرتفعة. العمل التسليفي ما زال نفط الاقتصاد اللبناني، والتسليفات ما زالت تزداد، ونتوقع ارتفاع التسليفات هذه السنة عن السنة الماضية بما يفوق 10 في المئة.
* هناك ظاهرة ارتفاع عدد الشيكات المرتجعة، هل هي بسبب القروض السكنية، والجمود العقاري وتأثيرها على الديون المشكوك بتحصيلها؟
- حتى اليوم ما زلنا ضمن معدل 3,5 و4 في المئة، تعمل على اساسه المصارف، عدا عن التخلف عن الدفع بما يخص القروض السكنية، هناك اقل من نصف الواحد في المئة، أي انه بهذا المستوى يعتبر غير موجود، وهذا ما يدل على ان التسليف مستمر للقروض السكنية. لذلك المخاطر لم ترتفع ولو تراجع النشاط الاقتصادي، عموما، محفظة المصارف اللبناني بالنسبة لحجمها في القروض السكنية هي تحت السيطرة، بمعنى ان هذه القروض لا تمثل اكثر من 3 في المئة من موجودات المصارف، واذا اضفنا اليها القروض المتعلقة بكل النشاطات العقارية الاخرى، اكانت استشارة ام بناء، او مواد بناء فتصل الى ما بين 9 او 10 في المئة. لذا لا توجد رافعة مهمة لهذا الحجم. من هنا نلمس ارتياح الاسواق الى ملاءة المصارف اللبنانية.
* يتوقع نمو الودائع ما بين7 و8 في المئة في القطاع المصرفي، ما هو حجم القطاع المصرفي الذي يعتمد على نشاطه الخارجي؟
- بالنسبة للمداخيل من النشاط في الخارج فنحن نحتسب على اساس المداخيل التي يحققها من الخارج. هذه المداخيل تساوي حوالي 20 22 في المئة من مجمل المداخيل المصرفية. بالنسبة لمستوى الموجودات فحجمها هو بحدود 18 19 في المئة.
* كم هو حجم نشاط المصارف االسورية في الوقت الراهن؟
- تراجعت التسليفات في سوريا الى حدود مليارين و200 مليون دولار، وهي تساوي تقريبا الودائع، يعني انها قلصت نشاطها 56 في المئة. نتحدث عن نشاط المصارف السورية والمصارف اللبنانية التي كانت تتعاطى نشاطها في سوريا.
* كيف تنعكس سلسلة الرتب والرواتب على الاقتصاد، وما هي كلفتها المالية؟
- نحن ننظر الى الامر من زاوية نقدية، الزاوية النقدية ترتكز على عنصرين، عنصر الثقة الذي يتعزز عندما ينخفض العجز، ويتراجع عندما يزيد العجز، ولدينا كمية السيولة التي تطرح في السوق لا سيما بالليرة اللبنانية، ومدى قدرة السوق على استيعابها، وما هو تأثيرها على ميزان المدفوعات اذا تحولت هذه الاموال الى شراء سلع مستوردة. من هنا تجزئة السلسلة اساسية حتى لا يكون لها مفاعيل نقدية تؤدي الى تضخم. اما العنصر الثاني فهو تأمين مداخيلها، طالما القرار الحكومي هو التجزئة وتأمين المداخيل، لم تتأثر الاسواق سلبا من هذا القرار لأنها تعلم ان هذا القرار يرتبط بالتجزئة وبإيجاد مصادر تمويل.
* هناك استحقاقات على الدولة اللبنانية احدها سيغطيه مصرف لبنان؟
- كان مصرف لبنان دائما يكتتب عند حصول عجز في سندات الدولة اللبنانية، من هنا يستطيع ان يحل محل القطاع المصرفي في التسليفات التي لا يجددها القطاع المصرفي، وهذه الممارسة تعود الى الماضي، نلحظ اليوم ان المصارف المركزية في اميركا واوروبا تفعل نفس الشيء، ضمن السقف الذي لا «يخربط» الوضع النقدي البنك المركزي سيكون دائما متواجدا لتأمين الملاءة، ليؤمن الاستقرار بالفوائد، لان غيابنا عن السوق يعني ارتفاعا في الفائدة اذا لم يحصل طلب على الاكتتابات. هذا الامر جار، لا توجد عملية مخصصة او دفعة مخصصة لقرض معين، وما يجري هو في اطار العمل عامة.
* كم هو حجم محفظة مصرف لبنان؟ هل تتضارب مع قرارات صندوق النقد الدولي؟
- صندوق النقد الدولي ينتظر من الحكومة السيطرة على العجز وتخفيض العجز، وكان الصندوق متكلا على ان تأخذ الدولة بعض التدابير المتعلقة بزيادة المداخيل، نحن الآن ابتعدنا عن هذا الطرح، التدابير لم تتخذ، خفضت الضريبة على البنزين، بينما كانوا يتوقعون زيادة، كانوا ينتظرون زيادة الضريبة على القيمة المضافة. العنصر الذي لم يؤخذ بعين الاعتبار هو زيادة الاجور. اليوم تعاطي صندوق النقد الدولي سيكون اخطر مع هذه المعطيات المالية من ما قام به البنك المركزي لتأمين استمرارية الملاءة للبنان. لان من ناحية ثانية يهمهم ان يبقى لبنان مليئا، قادرا على تمويل ذاته، في هذا الاطار كانت للهندسات التي قمنا بها النتائج الايجابية. يمكن اليوم لبنان من الدول النادرة في العالم العربي ودول البحر المتوسط لم يطلب المساعدة من صندوق النقد الدولي، لأنه ما زال قادرا على تمويل حاجاته، البحث مع صندوق النقد الدولي سيكون مرتكزا اكثر على الجهة المالية وكيف ستكون توقعات العجز تبعا لمشاريع الموازنات المقبلة. النقطة الاخرى هي ان المصرف المركزي يعالج نتائج السياسة المالية لان مهمته بالقانون المحافظة على الاستقرار النقدي. لذا يبحث الصندوق في البداية الجزء المالي.
* ما هي اهمية اشراك القطاع الخاص بالمشاريع الاستثمارية في الدولة، هل انتم مع تمويل الكهرباء والنقل؟ وكم يخفف ذلك من العجز ومن كلفة المديونية؟
- اذا اخذنا وضعية الخزينة، والحاجات أكان في البنية التحتية ام في تقديم الخدمات للمواطنين، لا خيار لدى الدولة الا ان تشرك القطاع الخاص، ومع استبعاد عملية التخصصية نظرا للاوضاع السياسية في المنطقة، ولعدم قابلية الاسوق المالية في الاكتتاب بأسهم شركات اكانت للدولة او لغيرها، لم يبق امام الدولة الا الشراكة او «بي او تي».
* بهذه الطريقة هل يمكن تخفيض العجز؟
- تخفيض العجز يتحقق من خلال النمو الاقتصادي، وتأمين النمو الاقتصادي بحاجة الى تحسين البنية التحتية، واذا اردنا تحقيق وفر على خزينة الدولة نحن بحاجة ايضا لشراكة القطاع الخاص في النشاطات التجارية التي تقوم بها الدولة، لا سيما في الكهرباء والمياه وغيرهما، الخيار امام الدولة اذا ارادت تخفيض العجز، وتحسين القدرة الشرائية يتم ذلك من خلال النمو الاقتصادي الذي يحتاج الى التمويل، لان الدولة غير قادرة على التمويل الا اذا تحققت مداخيل من خلال ما يحكى عن الغاز، فهذا يغير المقاربة، الا ان هذا الامر اذا ابتدأ يحتاج الى وقت ليعطي مفاعيله.
* هل تعاقدت «الميدل ايست» لشراء 10 طائرات، هل ما زالت تعتمد على القطاع المصرفي التمويل؟
- «الميدل ايست» تقوم بحركة تجديد اسطولها من اجل ان يبقى لديها طائرات حديثة، مثل كل شركات الطيران، تستدين جزءا لتخفيض الكلفة، ويبقى عليها مستحقات. الديون على الشركة التي تتراوح بين 400 و600 مليون دولار مغطاة من مداخيلها من ناحية بقيمة الطائرات، لكن الحصرية تساعد في الموضوع.
* هل تفكرون بطرح اسهم الشركة في البورصة؟
- في الوقت الحاضر لا نفكر في الموضوع. لا قابلية لشراء اسهم في الطيران في العالم نظرا لعدم الاقبال على ذلك. هذا يؤثر على سعر السهم، وثانيا عملية الاستثمار في المنطقة غير جاذبة، نظرا للاحداث التي تمر بها المنطقة، وثالثا الاوضاع في لبنان ليست دائما مستقرة. اليوم تسعير سهم الشركة اذا دخلت السوق سيكون اقل مما اذا دخلنا السوق في اوضاع طبيعية.
* هل الفكرة هذه تنسحب على شركة «انترا» وهل هي مطروحة للبيع؟
- «انترا» غير موضوع، مصرف لبنان يملك 33 في المئة من الاسهم، معظم الشركة، اذا استثنينا ال 10 في المئة الاضافية للمالية، هي في القطاع الخاص حاليا، التفكير اذا تنظم السوق المالي ان تدرج في البورصة، هذه ستكون الخطوة التي تعطي قيمة تسييلية للاسهم التي نمتلكها، لكن في التفكير نفسه الظروف اليوم غير مؤاتية، لا من حيث وضع الاسواق المالية، ولا من حيث وضع البلد للقيام بعمليات طرح اسهم في الاسواق.
* هل يحقق مصرف لبنان ارباحاً، وكم يعطي الدولة؟
- نحن نحقق ارباحاً، جزء من هذه الارباح يدخل في اموالنا الخاصة كل سنة، وما نقوم به هو اننا نأخذ مؤونات عالية، جزء آخر نوزعه للدولة، مبدئيا يدخل الدولة سنويا 60 مليون دولار، أي 80 في المئة من ارباحنا.
هل استطاع مصرف لبنان تطبيق توجهات التعاميم بما يخص الاستثمار، السوق المالية لماذا تأخر تنظيمها؟
- بما يخص السوق المالية عينت الحكومة الاعضاء الثلاثة، وفق القانون لتبدأ هيئة الاسواق عملها، الدولة ستخصص 15 مليار ليرة كرأسمال لهيئة الاسواق المالية، متى نفذت زيادة الرأسمال التي لم تنفذ حتى الآن، بالرغم من وجود تعليمات بتنفيذها بسبب تقصير اداري، عندها تبدأ عملها وتقوم بمهامها تبعا للقانون، مصارف الاعمال مطلوب منها تنفيذ التعاميم بمعزل عن الاسواق المالية، وانما وجود الاسواق المالية وتنظيمها يسهل عمل المصارف لتقوم بالدور الذي من اجله تم الترخيص لها. مصارف الاستثمار هي التي تلعب دوراً في تمويل الشركات على مدى متوسط وقريب او المشاركة معها، طرح اسهم الشركات في البورصة، ادارة المحفوظات، أي ان يقوموا بدور يختلف عن الدور الذي تقوم به المصارف الاعمال.
*...........
- الامر يعود لهم، نحن لا نستطيع الاعلان، نحن نعمل كل ما يجب بحيث لا نكون معرضين لإشكالات مع الاميركيين، لان اميركا اليوم لديها الدولار وهو عملة اساسية في التجارة العالمية، ولديها انظمة الدفع، لان كل العمليات المتعلقة بهذه العملة تمر في اميركا، نحن اليوم نريد ان نكون واقعيين، لا يجب ان نكون معرضين لخضات.
* هل المصارف تتقيد بمبدأ ؟
- هذا ما طلبناه، هناك آلية لضبط ذلك، مطلوب من مدققي الحسابات ان يشيروا في تقاريرهم الينا اذا كان هذا الامر لا يتم، مطلوب ايضا من المصارف اعطاء معلومات في حال شكت.
تعود العملية اساسا لطريقة تنظيم البنك وللانظمة التي وضعها وتكون متلائمة مع ما هو مرسوم. الدولة اللبنانية ومجلس النواب قاموا بما عليهم لجهة سن القوانين، مصرف لبنان اصدر التعاميم، لذا البيئة التنظيمية موجودة، انما التطبيق يبقى على مسؤولية المصارف.
* كيف ترون الوضع الاقتصادي في لبنان؟
- الوضع الاقتصادي في لبنان يرتبط الى حد كبير بالوضع السياسي وبالوضع الامني، المقومات موجودة لانطلاقة اقتصادية، ولا سيما اهم هذه المقومات القدرة التمويلية، نحن كمصرف مركزي نعمل للمحافظة على السعة والقدرة التمويلية، الباقي هو امور خارجة عن سيطرتنا وهي تستطيع ان تخدم او تضر الاقتصاد اللبناني.
* ما هي نسبة التضخم التي تتوقعونها للعام 2012 وما هو معدل النمو الاقتصادي؟
- في الوقت الحاضر المعدلات هي 4,5 في المئة. لا نستطيع ان نعرف بعد كيف تنتهي السنة لان هناك معطيات معينة ترتبط بزيادة الاجور وبالانفاق الحكومي التي تؤثر على هذا المعدل. في الوقت الحاضر هذا هو المعدل. اما النمو الاقتصادي فهو بمعدل 2 3 في المئة.
* كيف هي وضعية ميزان المدفوعات؟
- ما زال في عجز، بسبب ارتفاع الفاتورة النفطية وتراجع الصادرات.
* تحويلات اللبنانيين من الخارج هل تراجعت ام بقيت كما هي؟
- اذا نظرنا الى نمو الودائع نستنتج بانها ما زالت مستقرة. ليس لدينا احصاءات دقيقة بشأنها.
* الحديث عن دخول اموال خارجة عن السيطرة، او اموال خاضعة لعقوبات الى القطاع المصرفي اللبناني الذي تزيد موجوداته 3 مرات حجم الناتج المحلي، ما هو حجمها؟
- القطاع المصرفي اللبناني يعبر عن نشاط اللبنانيين في الداخل والخارج، وتاريخياً كانت التحاويل الى لبنان تشكل بين ال 20 و30 في المئة من الناتج المحلي، قبل ان يحصل كل الجو الذي نتحدث عنه، من المؤكد زادت الارقام وزادت الاحجام، ولذا زادت التحويلات. لكن النسبة هي نفسها، من هذا المنطلق نقول ان الاموال التي تدخل الى لبنان هي كالعادة اموال اللبنانيين عموماً، الذين يعودون الى تحويل جزء من مجاميع اعمالهم. في كل الاسواق في العالم هناك اموال مخالفة، لكن هذه الاموال المخالفة لا تشكل كما يتداول بها البعض، حجما يؤثر على قاعدة الودائع في لبنان. في الجو الذي نعيشه نتيجة الاحداث في المنطقة يستعمل كل اساليب الضغط الموجودة، لا سيما منها المالية، لأغراض اخرى، لكن الواقع هناك استمرارية تاريخية لهذه النحاويل.
* كم يبلغ حجم ودائع غير المقيمين؟
- عامة لا تتعدى 14 في المئة، تحديد غير المقيم، يرتبط بالشخص الذي ليس لديه عنوان في لبنان، انما نحن لدينا جزء من اللبنانيين في الخارج يأتون الى لبنان لزيارة عائلاتهم. بالفعل لا اعتبر هذا الرقم واقعيا، بل هو اقل بكثير، واذا اخذنا اموال غير المقيمين كأجانب، لا يتعدى 4 او 5 في المئة.
* ما هو حجم انعكاس التطورات الداخلية السياسية والصعوبات على التمويل وعلى اداء القطاع المالي؟
- تاريخيا الوضع السياسي في لبنان له تأثير على الثقة وعلى عملية التمويل عامة، والاجواء المريحة تساعد الاقتصاد. اذا كانت الاجواء متشنجة تضر بالاقتصاد، وما يضر اكثر عندما يتبع التشنج حركات تتعلق الاوضاع الامنية.
* كيف تنظرون الى تصنيف لبنان الخارجي؟
- معظم مؤسسات التقييم تتابع الاوضاع في لبنان عن كثب، لا توجد اشارات للتخفيض او للتحسين، العلامة الائتمانية الخاصة بلبنان ما زالت بتقديري منخفضة، الاسواق تسعرنا بشكل افضل مما هو تصنيفي. نحن اليوم لو اردنا السير على التسعير للمخاطر اللبنانية على الاسواق تكون علامتنا اعلى مما هي عليه اليوم.
* هل البلد بموازنة افضل او بدونها؟
- نحن جماعة نفضل العمل المؤسساتي والاستمراريه فيه، لان ذلك يؤمن الشفافية، لتوقعات واضحة، ويعطي الى حد كبير ارتياحا في التعاطي مع السوق اللبناني.
* النظرة الخارجية مريحة للبنان، من الناحية السياسية على الاقتصادية، كم هي مصداقيتنا، وهل هناك مطالب خارجية؟
- لا استطيع ان اعرف. اليوم..... ليس هناك من طلبات من لبنان. صندوق النقد لم يقم بالزيارة السنوية بعد، لا جديد.

Back